فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 863

وذلك لأن دخولهم في الإسلام لا يتحقق إلا بمخالطة المسلمين ومعرفة حجتهم وسيرتهم . وأيضا فكثيرا ما تقع الحاجة إلى تردد التجار وأشباههم ، ويصالحهم بمال وبغير مال فإن المسلمين ربما يضعفون عن مقاتلة الكفار فيحتاجون إلى الصلح وربما يحتاجون إلى المال يتقوون به ، أو إلى أن يأمنوا من شر قوم فيجاهدوا آخرين . قال صلى الله عليه وسلم:

' لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغتك ' ونحو ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

' على رقبته فرس له حمحمة وشاة لها يعار ونفس لها صياح ورقاع تخفق ' . أقول الأصل في ذلك أن المعصية تتصور بصورة ما وقعت فيه ، وأما حمله فثقله والتأذي به ، وأما صوته فعقوبته بإشاعة فاحشته على رءوس الناس . قال صلى الله عليه وسلم:

' إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه كله واضربوه ' وعمل به أبو بكر . وعمر رضي الله عنهما . أقول سره الزجر وكبح الناس أن يفعلوا مثل ذلك واعلم أن الأموال المأخوذة من الكفار على قسمين: ما حصل منهم بإيجاف الخيل والركاب واحتمال أعباء القتال وهو الغنيمة . وما حصل منهم بغير قتال كالجزية والخراج والعشور المأخوذة من تجارهم وما بذلوا صلحا أو هربوا عنه فزعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت