فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 863

إلا عند الضرورة ، ويتخير لهم من المنازل أصلحها وأوفرها ماء ، وينصب الحرس والطلائع إذا خاف العدو ، ويخفى من أمره ما استطاع ، ويورى إلا من ذوي الرأي والنصيحة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

' لا تقطع الأيدي في الغزو ' وسره ما بينه عمر رضي الله عنه ألا تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار ، ولأنه كثيرا ما يفضي إلى اختلاف بين الناس ، وذلك يخل بمصلحتهم ، ويقاتل أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، ولا يقتل وليدا . ولا امرأة ، ولا شيخا فانيا إلا عند ضرورة كالبيات ، ولا يقطع الشجر ، ولا يحرق ، ولا يعقر الدواب إلا إذا تعينت المصلحة في ذلك كالبويرة قرية بني النضير ، ولا يخيس بالعهد ، ولا يحبس البرد لأنه سبب انقطاع المراسلة بينهم ، ويخدع فإن الحرب خدعة ، ويهجم عليهم غارين ويرميهم بالمنجنيق ، ويحاصرهم ، ويضيق عليهم ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك ، ولأن القتال لا يتحقق إلا به كما لا حاجة إلى شرحه ، ويجوز المبارزة بإذن الإمام لمن وثق بنفسه كما فعل علي . وحمزة رضي الله عنهما . وللمسلمين أن يتصرفوا فيما يجدونه هنالك من العلف والطعام من غير أن يخمس لأنه لو لم يرخص فيه لضاق الحال فإذا أسروا أسراء خير الإمام بين أربع خصال ، القتل ، والفداء ، والمن ، والارقاق يفعل من ذلك الأحظ وللإمام أن يعطيهم الأمان ولآحادهم . والأصل فيه قوله تعالى: ! ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ) ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت