! ( فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) ! نعم تناول المسكر إذا لم يبلغ حد الاسكار ولم تترتب عليه المفاسد يختلف فيه أهل الرأي ، والشريعة القومية المحمدية - التي هي الغاية في سياسة الأمة . وسد الذرائع . وقطع احتمال التحريف - نظرت إلى أن قليل الخمر يدعوا إلى كثيرها ، وأن النهي على المفاسد من غير أن ينهى عن ذات الخمر لا ينجع فيهم ، وكفى شاهدا على ذلك ما كان في المجوس وغيرهم وأنه أن فتح باب الرخصة في بعضها لم تنظيم السياسة الملية أصلا فنزل التحريم إلى نوع الخمر قليلها وكثيرها . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
' لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومتباعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ' . أقول: لما تعينت المصلحة في تحريم شيء وإخماله ونزل القضاء بذلك وجب أن ينهى عن كل ما ينوه أمره ويروجه في الناس ويحملهم عليه فإن ذلك مناقضة للمصلحة ومناوأة بالشرع . وقد استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أحاديث كثيرة من طرق لا تحصى وعبارات مختلفة ، فقال: الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبه ' وأجاب صلى الله عليه وسلم من سأل عن البتع والمزر وغيرهما ، فقال: ' كل شراب أسكر فهو حرام ' وقال عليه الصلاة والسلام:
' كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام ' ، وقال: ' من شاهد