فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 863

نزول الآية إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء العنب . والتمر . والحنطة . والشعير . والعسل والخمر ما خامر العقل ' وقال: ' لقد حرمت الخمر حين حرمت ' وما نجد خمر الأعناب إلا قليل وعامة خمرنا البسر والتمر وكسروا دنان الفضيخ حين نزلت وهو الذي يقتضيه قوانين التشريع فإنه لا معنى من للخصوصية العنب وإنما المؤثر في التحريم كونه مزيلا للعقل يدعو قليله إلى كثيره فيجب به القول ، ولا يجوز لأحد اليوم أن يذهب إلى تحليل ما اتخذ من غير العنب ، واستعمل أقل من حد الإسكار . نعم كان ناس من الصحابة والتابعين لم يبلغهم الحديث في أ ول الأمر فكانوا معذورين ، ولما استفاض الحديث وظهر الأمر - ولا كرابعة النهار - وصح حديث ' ليشر بن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ' لم يبقى عذر ' أعاذنا الله تعالى والمسلمين من ذلك . وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا ؟ قال: ' لا وقيل إنما أصنعها للدواء فقال: ' إنه ليس بدواء ولكنه داء ' . أقول: لما كان الناس مولعين بالخمر وكانوا يتحيلون لها حيلا لم تتم المصلحة إلا بالنهي عنها على كل حال لئلا يبقى عذر لأحد ولا حيلة . ونهى صلى الله عليه وسلم عن خليط التمر والبسر ، وعن خليط الزبيب والتمر ، وعن خليط الزهو والرطب أقول: السر في ذلك أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس بمسكر ويكون مسكرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت