فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 863

الناس جميعا توغلوا في هذا العلم توغلا شديدا حتى صار مظنة لكفر الله وعدم الإيمان فعسى ألا يقول صاحب توغل هذا العلم: مطرنا بفضل الله ورحمته من صميم قلبه بل يقول: مطرنا بنو كذا وكذا فيكون ذلك صادا عن تحققه الإيمان الذي هو الأصل في النجاة . وأما علم النجوم فإنه لا يضر جهله إذ الله مدبر للعالم على حسب حكمته على علم أحد أو لم يعلم فلذلك وجب في الملة أن يخمل ذكره وينهى عن تعلمه ويجهر بأن ' من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ' ومثل ذلك مثل التوراة والإنجيل شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من من أراد أن ينظر فيهما لكونهما محرفين ومظنة لعدم الانقياد للقرآن العظيم ولذلك نهوا عنه . هذا ما أدى إليه رأينا وتفحصنا فإن ثبت من السنة ما يدل على خلاف ذلك فالأمر على ما في السنة . وأما الرؤيا فهي على خمس أقسام: بشرى من الله . وتمثل نوراني من للحمائد والرذائل المندرجة من النفس على وجه ملكي وتخويف من الشيطان . وحديث نفس من قبل العادة التي اعتادتها النفس في اليقظة تحفها المتخيلة ويظهر في الحس المشترك ما اختزن فيها . وخيالات طبيعية لغلبة الاخلاط وتنبه النفس بأذاها في البدن أما البشرى من الله فحقيقتها أن النفس الناطقة إذا انتهزت فرصة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت