الصغار توقير الكبار ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:
' من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس منا ' . وإنما جعل وظيفة الراكب السلام على الماشي لأنه أهيب عند الناس وأعظم في نفسه فتأكد له التواضع . قال صلى الله عليه وسلم '
: لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيفة ، أقول: سره أن إحدى المصالح التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم لها التنويه بالملة الإسلامية وجعلها أعلى الملل وأعظمها لا يتحقق إلا بأن يكون لهم طول على سواهم . وقال صلى الله عليه وسلم فيمن قال . ' السلام عليكم عشر ، وفيمن زاد ورحمة الله عشرون ، وفيمن زائد أيضا وبركاته ثلاثون ، وأيضا ومغفرته أربعون ، وقال: هكذا تكون الفضائل ' . أقول: سر الفضل ومناطه أنه تتميم لما شرع الله له السلام من التبشيش . والتألف . والموادة . والدعاء والذكر . وإحالة الأمر على الله . وقال صلى الله عليه وسلم:
' يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم ' أقول: وذلك لأن الجماعة واحدة في المعنى وتسليم واحد منهم يدفع الوحشة ويودد بعضهم بعضا . قال صلى الله عليه وسلم:
' إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة '