فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 863

ومنهم صبيان ومماليك لا يجب الستر منهم فلا استئذان لهم إلا في أوقات جرت العادة فيها بوضع الثياب ، وإنما خص الله تعالى هذه الأوقات الثلاث لأنها وقت ولوج الصبيان والمماليك بخلاف نصف الليل مثلا . وقال صلى الله عليه وسلم:

' رسول الرجل إلى الرجل إذنه ' وذلك لأنه عرف بدخوله لما أرسل إليه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه لكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، فيقول: ' السلام عليكم السلام عليم ' وذلك لأن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور . ومنها آداب الجلوس . والنوم . والسفر . ونحوها ، قال صلى الله عليه وسلم: ' لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يقول: تفسحوا وتوسعوا ' أقول: وذلك لأنه يصدر من كبر وإعجاب بنفسه ويجد به الآخر وحرا وضغينة وقال صلى الله عليه وسلم: من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ' أقول: سبق إلى مجلس أبيح له من مسجد أو رباط أوبيت فقد تعلق حقه به فلا يهيج حتى يستغني عنه كالموات ' وقد مر هنالك . وقال صلى الله عليه وسلم:

' لا يحل للرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما ' . أقول: وذلك لأنهما ربما يجتمعان لمسارة ومناجاة فيكون الدخول بينهما تنغيصا عليهما ، وربما يتآنسان فيكون الجلوس بينهما إيحاشا لهما . قال صلى الله عليه وسلم: ' لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى ' ورؤى صلى الله عليه وسلم في المسجد مستلقيا واضعا إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت