أقول: قد مر سر وجوب الكفارة من قبل فراجع . والنذر على أقسام: النذر المبهم ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:
' كفارة النذر إن لم يسم كفارة اليمين ' . والنذر المباح ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك ' بلا وجوب لما يأتي من قصة أبي إسرائيل . ونذر طاعة في موضع بعينه أو بهيئة بعينها ، وفيه قصة أبي إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
' مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه ' وقصة من نذر أن ينحر إبلا ببوانة ليس بها وثن ولا عيد لأهل الجاهلية . قال:
' أوف بنذرك ' . ونذر المعصية ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:
' من نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين ' . ونذر مستحيل ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:
' من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ' والأصل في هذا الباب أن الكفارة شرعت منهية للاثم مزيلة لما حاك في صدره فمن نذر بطاعة فليفعل ومن نذر غير ذلك ووجد في صدره حرجا وجبت الكفارة ، والله أعلم .