أقول: اللسان ترجمان القلب ومقدمته ولا يتحقق تهذيب القلب حتى يؤاخذ بحفظ اللسان . وقال صلى الله عليه وسلم:
' إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير ' . وقال عليه الصلاة والسلام لأن بلج: ' إن يلاج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه ' أقول: كثيرا ما يحلف الإنسان على شيء فيضيق على نفسه وعلى الناس وليست تلك من المصلحة ، وإنما شرعت الكفارة منهية لما يجده المكلف على نفسه . وقال صلى الله عليه وسلم: ' يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ' أقول: قد يحتال لاقتطاع مال امرئ المسلم بأن يتأول في اليمين فيقول مثلا والله ليس في يدي من مالك شيء يريد ليس في يدي شيء وإن كان في تصرفي وقبضي ، وهذا محله الظالم . وقال صلى الله عليه وسلم:
' من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث ' . أقول: حينئذ لم يتحقق عقد القلب ولا جزم النية وهو المعنى في الكفارة ، قال الله تعالى: ! ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) ! .