والمسلمين ما يتقوون به على الجهاد ، وكان ابتداء انتظام الخلافة فصار عليه السلام خليفة الله في الأرض . وظهرت آيات دسوا السم في طعامه صلى الله عليه وسلم فنبأه الله ، وأصابت سلمة ابن الأكوع ضربة فنفث فيها نفثات فما اشتكاها بعد ، وأراد أن يقضي حاجته فلم لا يجد شيئا يستر به فدعا شجرتين فانقاديا كالبعير المخشوش حتى إذا فرغ ردهما إلى موضعهما ، ولما أراد المحاربى أن يسطو بالنبي صلى الله عليه وسلم ألقى الله عليه الرعب فربط يده . ثم نفث الله في روعه ما انعقد في الملأ الأعلى من لعن الجبابرة وإزالة شوكتهم وإبطال رسومهم فتقرب في الله بالسعي إلى ذلك فكتب إلى قيصر وكسرى وكل جبار عنيد ، فأساء كسرى الأدب فدعا عليه فمزقه الله كل ممزق . وبعث صلى الله عليه وسلم زيدا . وجعفرا . وابن رواحة إلى مؤتة فانكشف عليه حالهم فنعاهم عليه السلام قبل أن يأتي الخبر . ثم بعث الله تقريبا بفتح مكة بعد ما فرغ من جهاد أحياء العرب فنقضت قريش عهودها وتعاموا وأراد حاطب أن يخبرهم فنبأ الله بذلك رسوله وفتح مكة ولو كره الكافرون وأدخل عليهم الإسلام من حيث لم يحتسبوا . ولما التقى المسلمون والكفار يوم حنين وكانت لهم جولة استقام رسول الله وأهل بيته اشد استقامة ورماهم بتراب فبورك في رميه فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ الله عينه ترابا فولوا مدبرين ، ثم ألقى الله سكينته على المسلمين فاجتمعوا واجتهدوا حتى كان الفتح ، وقال لرجل يدعى الإسلام