فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 863

وتكرر ظهور البركة فيما برك عليه كبيدر جابر وأقراص أم سليم ونحوها . ولما غزا بني المصطلق ظهرت الملائكة متمثله فخاف العدو . واتهمت عائشة في تلك الغزوة فظهرت رحمة الله بتبرئتها وإقامة الحد على من أشاع الفاحشة عليها . ولما انكشف الشمس تضرع إلى الله فإنه آية من آيات الله يترشح عندها خوف في قلوب المصطفين ، ورأى في ذلك الجنة والنار بينه وبين جدار القبلة وهو من ظهور حكم المثال في مكان خاص . وأراه الله رؤياه ما يقع بعد الفتح من دخولهم مكة محلقين ومقصرين لا يخافون فرغبوا في العمرة ولما يأن وقتها ، وكان ذلك تقريبا من الله للصلح الذي هو سبب فتوح كثيرة وهم لا يشعرون ، نظير ذلك ما قالته عائشة رضي الله عنها في معارضة أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ، إن في كل قول فائدة فرد الله المنافقين بقول عمر رضي الله عنه وبين الحق بقول أبي بكر رضي الله عنه فآل الأمر إلى أن اجتمع رأي هؤلاء وهؤلاء أن يصطلحوا وإن كرهه الفئتان . وظهرت هنالك آيات ، عطشوا ولم يكن عندهم ماء إلا في ركوة فوضع عليه السلام يده فيها فجعل الماء يفور من بين أصابعه ، ونزحوا ماء الحديبية فلم يتركوا فيها قطرة فبرك عليها فسقوا واستقوا ، ووقعت بيعة الرضوان معرفة لإخلاص المخلصين ، ثم فتح الله عليهم خيبر فأفاء منه على النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت