فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 863

عليه صاح حتى أخذه وضمه ، وركب فرسا بطيئة ، وقال: ' وجدنا فرسكم هذا بحرا ' فكان بعد ذلك لا يجارى . ثم أحكم الله دينه وتواردت الوفود وتوارت الفتوح وبعث العمال على القبائل ونصب القضاة في البلاد وتمت الخلافة فنفث في روعه صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى تبوك ليظهر شوكته على الروم فينقاد له أهل تلك الناحية ، وكانت تلك غزوة في وقت الحر والعسرة فجعلها الله تمييزا بين المؤمنين حقا والمنافقين . ومر عليه السلام على حديقة لامرأة في وادي القرى فخرصها وخرصها الصحابة رضي الله عنهم فكان كما قال عليه السلام ، ولما وصل إلى ديار حجر نهاهم عن مياهه تنفيرا عن محل اللعن ، ونهاهم ليلة أن يخرج أحد فخرج رجل فألقته الريح بجبلي طيئ وضل له صلى الله عليه وسلم بعيرا فقال بعض المنافقين ؛ لو كان نبيا لعلم أين بعيره فنبأه الله بقول المنافق وبمكان البعير ، وتخلف ناس من المخلصين زلة منهم ثم ضاقت عليهم الأرض بما رحبت فعفا الله عنهم . وألقي ملك أيلة في أسر خالد من حيث لم يحتسب . فلما قوي الإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجا أوحى الله إلى نبيه أن ينبذ عهد كل معاهد من المشركين ، ونزلت سورة براءة . وأراد المباهلة من نصارى نجران فعجزوا واختاروا الجزية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت