فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 863

أقول: يشبه والله أعلم أن تكون فتنة الأحلاس قتال أهل الشام عبد الله ابن الزبير بعد هربه من المدينة ، وفتنة السراء إما تغلب المختار وإفراطه في القتل والنهب يدعو ثأر أهل البيت ، فقوله عليه السلام: ' يزعم أنه مني ' معناه من حزب أهل البيت وناصريهم ، ثم اصطلحوا على مروان وأولاده ، أو خروج أبي مسلم الخراساني لبني العباس يزعم أنه يسعى في خلافة أهل البيت ، ثم اصطلحوا على السفاح ، والفتنة الدهيماء تغلب الجنكيزية على المسلمين ونهبهم بلاد الإسلام . وبين النبي صلى الله عليه وسلم أشراط الساعة وهي ترجع إلى أنواع: الفتن التي مر ذكرها وشيوعها وكثرتها فإن التلف من القرف ، وإنما يجيء النقصان من حيث يجيء الهلاك ، وشرح هذا يطول . قال صلى الله عليه وسلم:

' إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويكثر الزنا ، ويكثر شرب الخمر . ويقل الرجال . ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ' . والحشر في لسان الشريعة مقول على معنيين: حشر الناس إلى الشام ، وهو واقعة قبل القيامة حين يقل الناس على وجه الأرض يحشر بعضهم بتقريبات وبعضهم بنار تسوقهم . وحشر هو البعث بعد الموت ، وقد ذكرنا من قبل أسرار المعاد ، والله أعلم . الفتن العظيمة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم أربع: الأولى: فتنة أمارة على أقذاء ، وذلك صادق بمشاجرات الصحابة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه إلى أن استقرت خلافة معاوية ، وهي التي أشير إليها بقوله: ' هدنة عل دخن ' وهو الذي يعرف أمره وينكر لأنه كان على سيرة الملوك لا على سيرة الخلفاء قبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت