بكمالها بحسب القوة العملية ، والحدث إذا تمكن من الإنسان وأحاط به من بين يديه ومن خلفه أورث له استعدادا لقبول وساوس الشياطين ورؤيتهم بحاسة الحس المشترك ، ولمنامات موحشة ، ولظهور الظلمة عليه فيما يلي النفس النطقية ، وتمثل الحيوانات الملعونة اللئيمة وإذا تمكنت الطهارة منه ، وأحاطت به ، وتنبه لها ، وركن إليها أورثت استعدادا لقبول إلهامات الملائكة ورؤيتها ، ولمنامات صالحة ، ولظهور الأنوار ، وتمثل الطيبات والأشياء المباركة المعظمة . والثانية: الإخبات لله تعالى ، وحقيقته أن الإنسان عند سلامته وتفرغه إذا ذكر بآيات الله تعالى وصفاته ، وأمعن في التذكر تنبهت النفس النطقية ، وخضعت الحواس والجسد لها ، وصارت كالحائرة الكليلة ، ووجد ميلا إلى جانب القدس ، وكان كمثل الحالة التي تعتري السوقة بحضرة الملوك ، وملاحظة عجز أنفسهم ، واستبداد أولئك بالمنع والعطاء ، وهذه الحالة أقرب الحالات النسمية ، وأشبهها بحال الملأ الأعلى في توجهها إلى بارئها ، وهيمانها في جلاله ، واستغراقها في تقديسه ولذلك كانت معدة لخروج النفس إلى كمالها العلمي أعني انتقاش المعرفة الإلهية في لوح ذهنها ، واللحوق بتك الحضرة بوجه من الوجوه وإن كانت العبارة تقصر عنه . والثالثة: السماحة ، وحقيقتها كون النفس بحيث لا تنقاد لدواعي القوة البهيمية ، ولا يتشبح فيها نقوشها ، ولا يلحق بها ضرر لوثها ، وذلك لأن النفس إذا تصرفت في أمر معاشها ، وتاقت للنساء ، وعاسفت اللذات ، أو قرمت لطعام فاجتهدت في تحصيله حتى استوفت منها حاجتها ، وكذلك إذا غضبت أو شحت بشيء ، فإنها لا بد في تلك الحالة تستغرق ساعة في هذه الكيفية لا ترفع إلى ما ورائها النظر ألبتة ، ثم إذا