وقال [ابن المنير[1] ] [2] : يحتمل أنه يكون أعطاهم برضا بقية الجيش، ويحتمل [59 ب] أن يكون ما أعطاهم من الخمس وبه جزم أبو عبيد في كتاب"الأموال" [3] ، ويمكن أنه أعطاهم من أصل الغنيمة؛ لأنهم وصلوا قبل قسمتها وبعد حوزها وهو أحد الأقوال للشافعي. يرجح هذا الاحتمال أنه قال:"أسهم لهم"والذي يعطى من الخمس لا يقال في حقه أسهم له إلّا تجوزًا.
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وقال [4] : هو حديث حسن صحيح غريب، قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وقال الأوزاعي [5] : من لحق بالمسلمين قبل أن يسهم للخيل أسهم له. انتهى.
والحديث أخرجه أيضًا الشيخان [6] مختصرًا ومطولًا.
9 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَامَ - يَعْنِى يَوْمَ بَدْرٍ - فَقَالَ:"إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ الله وَحَاجَةِ رَسُوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنِّي أُبَايعُ لَهُ". فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِسَهْمٍ وَلَمْ يَضْرِبْ لأَحَدٍ غَابَ غَيْرُهُ. أخرجه أبو داود [7] . [صحيح بشواهده]
قوله:"عن ابن عمر أن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله - صلى الله عليه وسلم -"وذلك أنه لم
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (6/ 241) .
(2) في (أ) ابن التين.
(3) (ص 298) .
(4) في"السنن" (4/ 128) .
(5) انظر:"المغني" (13/ 104 - 105) "الأوسط" (11/ 148 - 151) ،"مختصر اختلاف العلماء" (3/ 460) .
(6) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (4233) ومسلم رقم (2502) .
(7) في"السنن" (2726) وهو حديث صحيح بشواهده منها ما في التعليقة التالية.