والحارث [145 ب] هو ابن بلال وهو شبه المجهول، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل [1] في حديث بلال هذا: ولا يثبت، هذا آخر كلامه، انتهى كلام المنذري.
وقد قدمنا الإشارة إلى خلاف الناس [2] في خصوصية الفسخ أو عمومه إلى يوم القيامة.
قال النووي في"شرح مسلم" [3] : فسخ الحج إلى العمرة قد اختلف فيه العلماء: هل هو خاص بالصحابة في تلك"السنة"خاصة أو باق لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة؟ بالثاني قال أحمد بن حنبل [4] وطائفة: فيجوز لكل من أحرم بحج ولا هدي معه أن يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها.
وبالأول قال مالك [5] والشافعي [6] .
وأبو حنيفة [7] والجمهور فلا يجوز بعدها لهم ولا لغيرهم، وإنما أُمروا به تلك السنة ليخالفوا ما كان عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج. انتهى.
(1) قال الذهبي في"الميزان" (1/ 432) : الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه في"فسخ الحج لهم خاصة"رواه عنه ربيعة الرأي - ربيعة بن أبي عبد الرحمن - وحده, وعنه الدراوردي - عبد العزيز بن محمد.
وقال أحمد بن حنبل: لا أقول به، وليس إسناده بالمعروف."اهـ."
(2) انظر:"زاد المعاد" (2/ 166 - 206) .
(4) "المغني" (5/ 251 - 255) .
(5) مدونة الفقه المالكي وأدلته (2/ 101) .
(6) "البيان"للعمراني (4/ 88 - 90) ،"المجموع شرح المهذب" (7/ 162) .
(7) البناية في شرح الهداية (4/ 209) .