قوله:"في حديث أبي أيوب: يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته". قال الترمذي [1] : إنّ العمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق [وأفتى] [2] بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنّه ضحى بكبش فقال: عمّن لم يضحِّ من أمتي" [3] .
وقال بعض أهل العلم: لا تجزي الشاةِ إلاّ عن نفس واحدة، وهو قول عبد الله بن المبارك وغيره من أهل العلم. انتهى.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال [4] : هذا حديث حسن صحيح، ولفظه عن عطاء بن يسار: سألت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كان الرجل يضحِّي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى. انتهى.
فأفاد أنّه كان ذلك على عهده - صلى الله عليه وسلم -.
6 -وعن ابن شهاب قال: مَا نَحَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلاَّ بَدَنَةً وَاحِدَةً أَوْ بَقَرَةً وَاحِدَةً.
(1) في"السنن" (4/ 91) .
(2) في المخطوط: وأمتى. وما أثبتناه من"سنن الترمذي".
(3) أخرجه أحمد (3/ 362) ، وأبو داود رقم (2810) ، والترمذي رقم (1521) ، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه ... والمطلب بن عبد الله بن حنطب, يقال: إنّه لم يسمع من جابر.
قال أبو حاتم الرازي:"وجابر يشبه أن يكون أدركه".
"الجرح والتعديل" (8/ 359 رقم 1644) .
وقال أيضًا في"المراسيل" (ص 210) : ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت ولا من عمران بن حصين.
قلت: ورواية الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 177 - 178) ترد ذلك؛ لأنّه صرّح بالتحديث عنده.
وهو حديث صحيح والله أعلم.
(4) في"السنن" (4/ 91) .