فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 5029

ورواية مسلم [1] الأخرى بلفظ"فما أوثقناه ولا حفرنا له"تعارض رواية الحفر فأخذ به من قال: لا يحفر، ولكن رواية الإثبات مقدمة على رواية النفي.

قوله:"إما لا"هو بكسر الهمزة من إما وتشديد الميم، وبالإمالة، ومعناه: إذا أبيت أن تستري على نفسك وتتوبي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمي بعد ذلك. [216/ أ] .

قوله:"فقالت يا رسول الله! هذا قد فطمته وقد أكل الطعام .. الحديث"، وفي"صحيح مسلم" [2] رواية تعارض هذه مع اتفاقهما في"صحيحه"وهي"أنها جاءت الغامدية بالصبي بعد ولادته, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي الله! [254 ب] قال: فارجمها"، وفي هذه الرواية أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر برجمها بعد تمام رضاعه وأكل الصبي الطعام.

قال النووي [3] : فيجب تأويل الأولى وحملها على وفق الثانية؛ لأنها قضية واحدة، والروايتان صحيحتان، والثانية منهما صريحة لا يمكن تأويلها، والأولى ليست صريحة، فيتعين تأويل الأولى، ويكون قوله في الرواية الأولى: قام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه، إنما قاله بعد الفطام، وأراد بالرضاع كفالته وتربيته، وسماه رضاعًا مجازًا. انتهى. ولا يخلو عن تأمل.

(1) في"صحيحه"رقم (20/ 1694) .

(2) في"صحيحه"رقم (22/ 1695) .

(3) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (11/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت