فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 5029

هو أيضًا راجع [1] إلى الإيجاد، ولكن الموجود إذا كان هو الحياة يسمى فعله إحياء، وإذا كان هو الموت يسمى فعله إماتة، ولا خالق للموت والحياة إلا الله {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [2] .

قوله:"الحي"هو الفعَّال الدَّرَّاك، حتى أن من لا فعل له أصلًا ولا إدراك فهو ميت، [وأول] [3] درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه، فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت.

فالحي [4] الكامل المطلق هو الذي منهاج جميع المدركات تحت إدراكه، وجميع الموجودات تحت فعله، حتى لا يشذ عن علمه مدرك، ولا عن فعله مفعول، [وذلك الله تعالى] [5] فهو الحي المطلق، وكل حي سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله، وذلك محصور قليل.

(1) وعبارة الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 139) هذا أيضًا يرجع إلى الإيجاد ..

(2) سورة الملك: 2.

(3) الذي في"المقصد":"أقل".

(4) قاله الغزالي في"المقصد الأسنى" (ص 140) .

(5) الأولى قوله: وكل ذلك لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت