"إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه, ولكنها رحمة للناس رحمة العامة"أخرجه الطبراني [1] ورواته ثقات.
قوله:"في حديث أبي هريرة: في كل كبد رطبة أجر"أقول: الرطوبة هنا كناية عن الحيوان، أي: في الإحسان إلى كل حي بسقيه ونحوه أجر، ويسمى الحي: ذا كبد رطبة؛ لأن الميت يجف جسمه وكبده, وفي الحديث: الإحسان إلى الحيوان المحترم وهو ما لم يؤمر [329/ أ] بقتله، أما ما أمر بقتله فيمتثل أمر الشارع، وأما المحترم فيؤجر من أحسن إليه، سواء كان مملوكًا له أو لغيره أو مباحًا.
قوله:"إن امرأة بغيًا"أقول: هي الزانية, وهذه الرواية:"إن امرأة"وفي الأولى:"رجل"، وحمل على التعدد.
قوله:"لهث"بفتح الهاء وكسرها، ورجل لهثان وامرأة لهثى، وقد فسره المصنف.
3 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دَخَلَتِ امْرَأةٌ النَّارَ في هِرَّةٍ، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاش الأَرْضِ". أخرجه الشيخان [2] . [صحيح]
"خَشَاشُ [3] الأرْضِ"هَوَامُّهَا وحشراتها.
قوله:"في حديث ابن عمر: دخلت النار في هرة"أقول: سيبها من أجل إساءتها إليها، وقد بين الحديث [136 ب] سبب الإساءة، ولابن حبان [4] :"أن المرأة حميرية سوداء طويلة، فهي إذا أقبلت نهشتها، وإذا أدبرت نهشتها ..."الحديث.
(1) عزاه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 187) لأبي يعلى وقال: رجاله وثقوا إلا أن ابن إسحاق مدلس، ولم يعزه للطبراني.
(2) البخاري في صحيحه رقم (3138) ، ومسلم رقم (2242) .
(3) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 525) .
(4) في صحيحه رقم (5622) ، وهو حديث صحيح.