والثاني: قول الشافعي [1] ومن تبعه.
وهل يكفي خارص واحد عارف ثقة أو لا بد من اثنين؟ وهما قولان للشافعي [2] ، أظهرهما الثاني.
قوله:"أخرجه أصحاب السنن"قلت: وقال الترمذي [3] : إنه حديث حسن غريب.
وقال أبو داود [4] : سعيد يريد ابن المسيب راويه عن عتاب ولم يسمع من عتاب شيئًا. انتهى.
قال الحافظ المنذري [5] : وما ذكره - يعني أبو داود - ظاهر جدًا، فإن عتاب بن أسيد مات في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر، ومولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر سنة خس عشرة على المشهور، وقيل: مولده بعد ذلك. انتهى.
فالعجب حذف ابن الأثير ومن تبعه كلام أبي داود.
قوله:"قال الترمذي [6] : والخرص"قلت: وتمام كلامه هكذا، وفسره بعض أهل العلم.
وأول كلامه والخرص: إذا أدركت الثمار من الرطب والعنب مما فيه زكاة بعث السلطان خارصًا فخرص عليهم، والخرص إلى آخر ما هنا.
قوله:"وقال أبو داود"إلى آخره.
(1) "الأم" (3/ 80) ،"المجمع شرح المهذب" (5/ 459) .
(2) "البيان" (3/ 248 - 250) .
(3) في"السنن" (3/ 36) .
(4) في"السنن" (2/ 258) .
(5) في مختصره (2/ 211) .
(6) في"السنن" (3/ 36) .