ومثله لابن حبان [1] عن جابر بن سمرة. وهما معلولان، كما في"فتح الباري" [2] .
نعم. حديث رافع الذي في البخاري في المواقيت أنهم كانوا يصلون المغرب معه - صلى الله عليه وسلم - فينصرف أحدنا وإنه لينظر مواقع نبله؛ يدل على تخفيفه - صلى الله عليه وسلم - القراءة فيها.
وجمع [3] بين الأحاديث بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحيانًا يطيل القراءة في المغرب، إما لبيان الجواز، وإما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين.
وليس في حديث جبير [4] أنه قرأ في المغرب بالطور ما يدل على تكرر ذلك منه. نعم! حديث زيد [5] المذكور وإنكاره على مروان يدل على أنه تكرر ذلك منه - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان مروان يعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يواظب على ذلك لاحتج به على زيد.
قلت: قد ثبت أمره بالتخفيف لمن أم الناس.
(1) في صحيحه رقم (1841) .
وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 201) بسند ضعيف، في سنده سعيد بن سماك وهو متروك، قاله أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (4/ 32) .
وقال الحافظ في"الفتح" (2/ 248) : والمحفوظ أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب.
(2) في صحيحه رقم (559) .
وأخرجه مسلم رقم (636) ، وأحمد (4/ 51) ، وأبو داود رقم (417) ، والترمذي رقم (164) ، وابن ماجه رقم (688) ، وقد تقدم.
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 248) .
(4) أخرجه البخاري رقم (765) ، ومسلم رقم (174/ 463) ، وأبو داود رقم (811) ، والنسائي (2/ 169) ، وفي"التفسير"رقم (549) ، وابن ماجه رقم (832) ، وأحمد (4/ 84) ، وابن خزيمة رقم (514) ، وأبو عوانة (2/ 154) . وهو حديث صحيح، وقد تقدم.
(5) تقدم، وهو حديث صحيح.