وفي الباب: عن عائشة [1] وأنس [2] وأبي هريرة [3] . انتهى كلامه.
ثم بوب [4] للرخصة في ذلك، ثم أخرج [5] عن أبي الزبير أنه قال: سمعت طاووسًا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ قال: هي السنة.
فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرَّجل؟ قال: بل هي سنة نبيكم، ثم قال [6] : إنه حديث حسن.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرون بالإقعاء بأسًا. وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم، وأكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء بين السجدتين. انتهى كلامه.
قلت: ظاهر كلام الترمذي: أن الإقعاء في حديث النهي، وفي كلام ابن عباس نوع واحد.
(1) أخرجه أحمد (6/ 194) ، ومسلم رقم (498) ، وأبو داود رقم (783) ، وابن ماجه رقم (812، 869، 893) ، وابن حبان رقم (1768) ، وأبو يعلى رقم (4667) ، وابن خزيمة رقم (699) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 15، 85، 113، 172) من طرق. وهو حديث صحيح بشواهده.
(2) أخرجه ابن ماجه في"السنن"رقم (896) .
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (1/ 308) : هذا إسناد ضعيف.
قال ابن حبان والحاكم: العلاء أبو محمد روى عن أنس أحاديث موضوعة.
وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث.
(3) تقدم نصه وتخريجه.
(4) أي الترمذي في"السنن" (2/ 73 الباب رقم 210) .
(5) أي الترمذي في"السنن"رقم (283) .
وأخرجه مسلم برقم (536) ، وأبو داود رقم (845) ، وهو حديث صحيح.
(6) الترمذي في"السنن" (2/ 74) .