والكف [1] [والكفت] [2] : الضم، والمراد: ولا يجمع شعره ولا ثيابه، وظاهره يقتضي أن النهي عنه في حال الصلاة. وإليه جنح الداودي [3] .
وبه ترجم البخاري [4] بعض تراجمه ورد ذلك عياض [5] ، وقال: إنه خلاف ما عليه الجمهور، وأنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخل فيها. قال [6] : واتفقوا على أنه لا يفسد الصلاة، لكن حكى ابن المنذر [7] [35 ب] عن الحسن وجوب الإعادة.
قلت: لا بد من التفصيل، وهو أنه إن زاد الثوب على الكعبين من أي أنواع اللباس، فهو الإسبال الذي ورد النهي عنه مطلقًا، والإخبار بأنه:"ما زاد على الكعبين فهو في النار" [8] . والأحاديث [9] فيه كثيرة جدًا، فهذا محرم في كل حال، وتبطل به الصلاة، كما قررناه في رسالة
(1) انظر:"فتح الباري" (2/ 296) .
(2) سقطت من (ب) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 296) .
(4) في صحيحه (2/ 299 الباب رقم 137 - مع الفتح) .
(5) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 406) .
(6) أي الحافظ في"فتح الباري" (2/ 296) .
(7) في"الأوسط" (3/ 182) .
(8) أخرجه أحمد (2/ 410) ، والبخاري رقم (5787) .
(9) منها: ما أخرجه أبو داود رقم (4093) ، والنسائي في"الكبرى"رقم (9714، 9716، 9717) ، وابن ماجه رقم (3573) ، وأحمد (3/ 5، 6، 31، 44، 52، 97) ، وأبو عوانة (5/ 483) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 914 - 915) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (3080) من حديث أبي سعيد الخدري، وهو حديث صحيح.