فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 5029

وقد رواه أبو داود [1] وساق سند أبي داود أنه قال أو قالوا: يا رسول الله! أمرتنا أن نصلي عليك .. إلى قوله: فكيف نصلي عليك؟ قال:"قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد".

قالوا: قوله:"أمرتنا"يدل على وجوبه؛ لأن الأمر لازم، وطاعته واجبة. وقوله:"قولوا"أمر ثان.

قالوا: وقد قال الله: {صَلُّوا عَلَيْهِ} [2] الآية. فكان ذلك منصرفًا إلى الصلاة؛ لأنه إن صرف إلى غيرها عاد ندبًا، كان صرف إليها كان فرضًا، إذ لا خلاف [47 ب] أن الصلاة عليه غير واجبة في غير الصلاة، فدل على وجوبها فىِ الصلاة. انتهى كلام الخطابي.

واعلم: أنه قد وسع القول في وجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه"جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على سيد الأنام" [3] فقال بعد كلام الشافعي، فقال: إن ابن مسعود وابن عمر وأبو مسعود من الصحابة، والشعبي وابن [حيان] [4] وجعفر بن محمد وإسحاق بن راهويه والإمام أحمد في آخر قوليه: يوجبون الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، وأطال المقام ووسع الاستدلال ورد أدلة المخالفين بما لم يبق لخلاف الإيجاب مجال.

= والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"رقم (2233) ، وعبد بن حميد رقم (368) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (681) . وهو حديث صحيح.

(1) في"السنن"رقم (976) ، وهو حديث صحيح، وقد تقدم.

(2) قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } [الأحزاب: 56] .

(3) (ص 390) .

(4) في (ب) :"حبان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت