فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واحتجوا بالحديث المرفوع حديث زيد - يريد هذا - وساقه.
قالوا: لو كانت السجدة واجبة لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدًا حتى كان سجد، وسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر احتجاجهم بحديث عمر الذي تقدم، أول حديث في سجود التلاوة.
ثم قال: وذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول الشافعي [1] وأحمد [2] .
5 -وعن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أَنَّهُ قَرَأَ سُورَة: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ بِهَا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ لَمْ أَسْجُدْ. أخرجه الستة [3] إلا الترمذي. [صحيح]
قوله:"وعن أبي سلمة"هو ابن عبد الرحمن بن عوف، واسمه عبد الله، والحديث فيه إثبات سجوده - صلى الله عليه وسلم - [137 ب] في سورة الانشقاق، وهي من المفصّل.
= ولو سجد الإمام ولم يعلم المأموم حتى رفع الإمام رأسه من السجود لا تبطل صلاة المأموم؛ لأنه تخلف بعذر، ولكن لا يسجد، فلو علم والإمام بعد في السجود لزمه السجود, ولو هوى المأموم ليسجد معه فرفع الإمام وهو في الهوى رجع معه ولم يسجد.
وكذا الضعيف البطيء الحركة الذي هوى مع الإمام لسجود التلاوة فرفع الإمام رأسه قبل انتهائه إلى الأرض لا يسجد، بل يرجع معه, بخلاف سجود نفس الصلاة؛ فإنه لا بد أن يأتي به، وإن رفع الإمام؛ لأنه فرض ... اهـ
وانظر:"شرح السنة"للبغوي (3/ 315) ،"الكافي في فقه الإمام أحمد" (1/ 158) .
(1) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 554) .
(2) "المغني"لابن قدامة (2/ 371 - 373) .
(3) أخرجه البخاري رقم (766) ، ومسلم رقم (578) ، وأبو داود رقم (1408) ، وابن ماجه رقم (1057 و1059) ، والنسائي رقم (961، 962، 968) .