فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 5029

وأخرج الحاكم عن عائشة [1] وابن عباس [2] كراهية الوتر بثلاث.

وذهبت الحنفية [3] إلى أنه يوتر بثلاث موصولة واحتج لهم بأن الصحابة أجمعوا على أن الإيتار بثلاث حسن، وردّ أنه أي إجماع منهم مع خلاف من ذكرنا.

ولكنه روى الحاكم [4] من حديث عائشة:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث لا يقعد [522/ أ] إلاّ في آخرهن"، وروى النسائي [5] من حديث أُبَّي بن كعب مثله.

وجمع بن الروايتين النهي عن التشبه بصلاة المغرب بحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين وحديث:"لا يقعد إلا في آخرهن"يرشد إلى هذا.

ثم قد عارض قوله:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"ما أخرجه مسلم [6] عن عائشة:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس"، وقد ذهب إليه بعض أهل العلم [7] وجعل قوله:"اجعلوا صلاتكم آخر الليل وترًا"مختصًا [بمن] [8] أوتر آخر الليل.

وأجاب من لم يقل بذلك بأنّ الركعتين المذكورتين هما ركعتان الفجر، وحمله النووي [9] على أنه - صلى الله عليه وسلم - فعلهما لبيان جواز التنفل بعد الوتر، وجواز التنفل جالسًا.

(1) في"المستدرك" (1/ 303 - 304) .

(2) في"المستدرك" (1/ 304) .

(3) انظر: شرح"معاني الآثار" (1/ 342) .

(4) في"المستدرك" (1/ 305) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

(5) في"السنن"رقم (1699) ، وهو حديث صحيح.

(6) في"صحيحه"رقم (126/ 738) .

(7) انظر:"الأوسط" (5/ 202) شرح"صحيح مسلم"للنووي (6/ 21) ،"المجموع شرح المهذب" (3/ 511) .

(8) في (ب) إن.

(9) في"شرحه لصحيح مسلم" (6/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت