فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرج الحاكم عن عائشة [1] وابن عباس [2] كراهية الوتر بثلاث.
وذهبت الحنفية [3] إلى أنه يوتر بثلاث موصولة واحتج لهم بأن الصحابة أجمعوا على أن الإيتار بثلاث حسن، وردّ أنه أي إجماع منهم مع خلاف من ذكرنا.
ولكنه روى الحاكم [4] من حديث عائشة:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث لا يقعد [522/ أ] إلاّ في آخرهن"، وروى النسائي [5] من حديث أُبَّي بن كعب مثله.
وجمع بن الروايتين النهي عن التشبه بصلاة المغرب بحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين وحديث:"لا يقعد إلا في آخرهن"يرشد إلى هذا.
ثم قد عارض قوله:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"ما أخرجه مسلم [6] عن عائشة:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس"، وقد ذهب إليه بعض أهل العلم [7] وجعل قوله:"اجعلوا صلاتكم آخر الليل وترًا"مختصًا [بمن] [8] أوتر آخر الليل.
وأجاب من لم يقل بذلك بأنّ الركعتين المذكورتين هما ركعتان الفجر، وحمله النووي [9] على أنه - صلى الله عليه وسلم - فعلهما لبيان جواز التنفل بعد الوتر، وجواز التنفل جالسًا.
(1) في"المستدرك" (1/ 303 - 304) .
(2) في"المستدرك" (1/ 304) .
(3) انظر: شرح"معاني الآثار" (1/ 342) .
(4) في"المستدرك" (1/ 305) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(5) في"السنن"رقم (1699) ، وهو حديث صحيح.
(6) في"صحيحه"رقم (126/ 738) .
(7) انظر:"الأوسط" (5/ 202) شرح"صحيح مسلم"للنووي (6/ 21) ،"المجموع شرح المهذب" (3/ 511) .
(8) في (ب) إن.
(9) في"شرحه لصحيح مسلم" (6/ 21) .