فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 5029

والصواب [1] : أن يقال: أن هاتين الركعتين تجري مجرى السنة, وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب من المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل. انتهى كلامه.

ويتصل بالحديث مسألة: من أوتر ثم أراد أن يتنفل في الليل هل يكفي وتره الأول ويتنفل ما شاء؟ أو يشفع وتره بركعة ثم يتنفل؟.

ثمّ إذا فعل هل يحتاج إلى وتر آخر؟ أم لا؟.

ذهب الأكثر إلى أن يصلي شفعًا ما شاء، ولا ينقض وتره عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا وتران في ليلة"وهو حديث حسن أخرجه النسائي [2] ، وابن خزيمة [3] ، وغيرهما [4] ، من حديث طلق ابن علي.

(1) قاله ابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 322 - 323) .

(2) في"السنن"رقم (3/ 229) .

(3) في"صحيحه"رقم (1101) .

(4) كأحمد (4/ 23) ، وأبو داود رقم (1493) ، والترمذي رقم (470) ، وقال: حديث حسن غريب. وابن حبان رقم (671 - موارد) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 36) ، وابن حزم في"المحلى" (3/ 50) .

من طريق عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه, به مرفوعًا، وقد توبع عبد الله بن بدر، عند الطيالسي رقم (1095) ، والطبراني في"الكبير" (ج 8 رقم 8247) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 342) عن أيوب بن عتبة، عن قيس بن

وتابعهم كذلك سراج بن عقبة, عن قيس به. أخرجه أحمد (4/ 23) .

وقال الحافظ في"التلخيص" (2/ 36) : وقال الترمذي: حسن، وقال عبد الحق: وغيره يصححه.

وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت