فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لمن لم يثق من نفسه بقيام آخر الليل، وحديث ابن عمر لمن وثق من نفسه بأنه يقوم آخر الليل، كما يفيده حديث مسلم [1] :"من طمع منكم أن يقوم آخر الليل فليوتر من آخره, فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل، ومن خاف منكم أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله [262 ب] [2] ".
وهو نص في وجه الجمع.
وعورض حديث ابن عمر في الإيتار بواحدة، بحديث أبي سعيد [3] :"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها"وردّ بأنّ فيه عثمان بن محمد بن ربيعة.
قال عبد الحق في"الأحكام" [4] من جهة ابن عبد البر: أن الغالب على حديث عثمان بن محمد الوهم، وقال ابن القطان [5] : حديث عثمان بن محمد بن ربيعة شاذ لا يعرج على روايته.
(1) في"صحيحه"رقم (163/ 755) عن جابر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، وقد وثق بقيام الليل فليوتر من آخره, فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل".
وأخرجه أحمد (3/ 348) ، والترمذي رقم (455) ، وابن ماجه رقم (1187) ، وهو حديث صحيح.
(2) انظر: نص الحديث المتقدم.
(3) أخرجه ابن عبد البر في"التمهيد" (4/ 177) من طريق عثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمر بن يحيى، عن أبيه, عن أبي سعيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء، أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها.
وعثمان بن محمد بن أبي ربيعة بن عبد الرحمن، قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم.
وضعفه الدارقطني، وقال ابن القطان: هذا حديث شاذ لا يعرج على رواته,"لسان الميزان" (4/ 152) ، و"الميزان" (3/ 53) . وقال النووي في"المجموع شرح المهذب" (3/ 519) : حديث البتيراء ضعيف مرسل.
(4) في"الأحكام الوسطى" (2/ 50) .
(5) في"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام". (3/ 154 - 155) .