فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 5029

قلت: وعلى كل حال؛ فهي بدعة مخالفة [1] لطريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومراده [2] بسب مروان؛ سبه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -، ومدحه لبعض الناس لمعاوية، وهو أميره الذي ولاّه المدينة.

قوله:"أخرجه الخمسة إلاَّ أبا داود".

السادس: حديث (جابر) :

6 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: شَهِدْتُ العِيدِ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلَاةَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِلاَ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. ثُمَّ قَامَ مُتَوَكَّئًا عَلَى بِلَالٍ - رضي الله عنه -، فَأَمَرَ بِتَقْوَى الله وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ. ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَقَالَ:"تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ"فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الخدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ:"لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ". فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ. أخرجه الخمسة [3] إلاَّ الترمذي. [صحيح]

"سِطَةُ [4] النساءِ"أوساطهن حَسَبًا ونسبًا.

(1) وقال النووي في"المجموع شرح المهذب" (5/ 30) : إن ظاهر نص الشافعي أنه لا يعتد بها. وهو الصواب.

(2) ليس بيد الشارح دليل على ذلك. وتقدم موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة, وهو الكف عن ذلك، وذكر محاسنهم وفضلهم، وكف ألسنتنا عن مثالبهم.

(3) أخرجه البخاري رقم (961، 978) ، ومسلم رقم (885) ، وأخرجه أبو داود رقم (1141) ، والنسائي في"السنن"رقم (1575) ، وهو حديث صحيح.

(4) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 776) ، وقال: وأصل الكلمة الواو وهو بابها، والهاء فيها عوضٌ من الواو كعِدة وزِنة، من الوعد، والوَزْن.

وانظر:"المجموع المغيث" (2/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت