فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جاز له ذلك جاز له أن يحتجم وهو مسافر قال: فليس في خبر ابن عباس ما يدل على إفطار المحجوم فضلًا عن الحاجم، انتهى.
وتعقب [1] بأنَّ الحديث ما ورد هكذا إلاَّ لفائدة، فالظاهر أنّه وجدت منه الحجامة وهو صائم ثم لم يتحلل من صومه، واستمر.
قال ابن خزيمة [2] : جاء بعضهم بأعجوبة، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنما قال:"أفطر الحاجم والمحجوم"؛ لأنهما كانا يغتابان، قال: فإذا قيل: فالغيبة تفطر الصائم؟ قال: لا. قال: فعلى هذا لا يخرج من مخالفة الحديث بلا شبهة، انتهى.
قال ابن حزم [3] : صح حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم"بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد [4] :"أرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة للصائم".
وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به؛ لأنَّ الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواءً كان حاجمًا أو محجومًا، انتهى.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 178) .
(2) في"صحيحه" (3/ 230) .
(3) في"المحلى" (6/ 203 - 204) .
(4) أخرجه النسائي في"السنن الكبرى"رقم (3228) ، وابن خزيمة في"صحيحه"رقم (1969) ، والدارقطني في"السنن" (2/ 182 رقم 9) ، بإسناد صحيح.
وقال الحافظ في"التلخيص" (2/ 371) ، إسناده صحيح، ورجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، واستشهد له بحديث أنس الذي أخرجه البخاري رقم (1940) عن ثابت البُناني أنه قال لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا إلا من أجل الضعف. وهو حديث صحيح.