فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: وأَمَّا البخاري فترجم [1] الباب بقوله: باب: متى يقضي رمضان؟ أي: هل يقضي متتابعًا أو مفرقًا؟ وهل يجب على الفور أو لا؟
قال زين الدين [2] بن منير: جعل الترجمة استفهامًا لتعارض الأدلة؛ لأنَّ ظاهر قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [3] يقتضي التفريق لصدق أيام أخر، سواء كانت متتابعة, أو مفرقة.
قلت: في قوله: إنَّها تقتضي التفريق نظر، بل تحتمل الأمرين كما أرشد إليه قوله: سواء كانت متتابعة أو مفرقة، قال [4] : والقياس يقتضي التتابع إلحاقًا لصفة القضاء بصفة الأداء. انتهى.
الثالث: حديث عائشة:
3 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلاَّ فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الستة [5] . [صحيح]
قوله:"فما أستطيع أن أقضي إلاَّ في شعبان". في"الفتح" [6] استدل به على أنَّ عائشة كانت لا تتطوع بشيء من الصيام لا في عشر ذي الحجة، ولا في عاشوراء، ولا غير ذلك، وهو
(1) في"صحيحه" (4/ 188 الباب رقم 40 - مع الفتح) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 189) .
(3) سورة البقرة: الآية 184.
(4) قاله ابن المنير كما في"فتح الباري" (4/ 189) .
(5) أخرجه البخاري رقم (1950) ، ومسلم رقم (151/ 1146) ، وأبو داود رقم (2399) ، والترمذي رقم (783) ، والنسائي رقم (2319) ، وابن ماجه رقم (1669) ، ومالك في"الموطأ" (1/ 308) .
وهو حديث صحيح.