فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"فقال: يا رسول الله"زاد بعض الرواة [1] عن الزهري:"جاء رجل وهو ينتف شعره, ويدق صدره، فقال: إنَّ الأخِرَ هلك". وهو بهمزة مفتوحة، وخاء معجمة مكسورة بغير مدّ هو الأبعد، وقيل: الغائب، وقيل: الأرذل.
قوله:"هلكت"في حديث عائشة"احترقت"واستدل [2] به على أنَّه كان عامدًا؛ لأنَّ الهلاك والاحتراق مجاز عن العصيان المؤدي إلى ذلك، فكأنَّه جعل المتوقع كالواقع، وبالغ فيه فعبر عنه بلفظ الماضي، وإذا تقرر هذا فليس فيه حجة على وجوب الكفارة على الناسي، وهو مشهور قول مالك [3] ، والجمهور [4] ، وعن أحمد [5] وبعض المالكية يجب على الناسي، وتمسكوا بعدم استفصاله عن جماعة هل كان عن عمد أو نسيان؟ وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول كما اشتهر.
= قال ابن عبد البر في"التمهيد": أظن هذا وهمًا؛ لأن المحفوظ أنه ظاهر من امرأته ثم وقع عليها، لا أنه كان ذلك منه في رمضان، والله أعلم.
وقال محققه:"لعل مستند من قال أنه سلمة بن صخر، ما رواه الحاكم (2/ 204) وغيره"أنه ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان, ثم وطأها في المدة ..."الحديث. والذي يؤيد ما ذكره ابن عبد البر أن في قصة المجامع في حديث الباب أنه كان صائمًا، وفي قصة سلمة بن صخر أن ذلك كان في رمضان, ولكنه ليلًا."
انظر:"فتح الباري" (4/ 164) .
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 164) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 164) .
(3) انظر:"المدونة" (1/ 185) ،"عيون المجالس" (2/ 631) .
(4) انظر:"المجموع شرح المهذب" (6/ 352) .
(5) "المغني" (4/ 367 - 368) .