فهرس الكتاب

الصفحة 4009 من 5029

وهو ينبني على أنَّ السبب إذا اختلف واتحد الحكم هل يقيد المطلق أو لا؟ وهل تقييده بالقياس أو لا؟ قال الحافظ [1] : والأقرب أن تقييده بالقياس.

قوله:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا". وفي رواية [2] :"لا أقدر"، وفي أخرى [3] :"وهل لقيت ما لقيت إلاَّ من الصوم".

قوله:"قال: هل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا". وفي رواية [4] :"قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع أهلي".

قال ابن دقيق العيد [5] : أضاف الإطعام الذي هو مصدر أطعم إلى ستين، فلا يكون ذلك موجودًا في حق من أطعم ستة مساكين في عشرة أيام مثلًا، ومن أجاز ذلك فكأنَّه استنبط من النص معنى يعود عليه بالإبطال، والمشهور عن الحنفية [6] الإجزاء حتى لو أطعم [7] مسكينًا واحدًا في ستين يومًا كفى.

والمراد بالإطعام [8] : الإعطاء, لا حقيقة الإطعام من وضع المطعوم في الفم، بل يكفي الوضع بين يديه بلا خلاف، وفي ذكر الإطعام ما يدل على وجود طاعمين فيخرج الطفل الذي لم يطعم كقول الحنفية، ونظر الشافعية إلى النوع وقالوا: يسلم لوليه.

(1) في"فتح الباري" (4/ 16) . وانظر."إرشاد الفحول" (ص 541 - 544) بتحقيقي.

(2) من رواية إبراهيم بن سعد.

(3) وهي من رواية ابن إسحاق.

(4) وهي من رواية ابن عمر - رضي الله عنهما -.

(5) في"إحكام الأحكام" (2/ 216) .

(6) "البناية في شرح الهداية" (3/ 668 - 670) .

(7) انظر:"المفهم" (3/ 170) .

(8) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت