فهرس الكتاب

الصفحة 4010 من 5029

فائدة [1] : ذكر في حكمة هذه الخصال: أنَّ من انتهك حرمة الصوم بالجماع فقد أهلك نفسه بالمعصية, فناسب أن يقوي نفسه برقبة يعتقها، وقد صحّ: أنَّ"من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار" [2] .

وأمَّا الصيام فمناسبته ظاهرة [كالمعاقبة] [3] [71 ب] بجنس الجناية، وأمَّا الإطعام فمناسبته ظاهرة؛ لأَنَّه مقابلة كل يوم بإطعام مسكين، وفيه دليل على وجوب الكفارة بالجماع خلافًا لمن شذَّ فقال: لا يجب مستندًا إلى أنَّه لو كان واجبًا لما سقط بالإعسار، وأجيب بأنَّها تسقط [بالإعسار] [4] ويأتي استيفاء الكلام على ذلك، وفي الحديث دليل على أنَّ التكفير بالخصال المذكورة على الترتيب.

قال ابن العربي [5] : لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نقله من أمر بعد عدمه إلى أمر آخر، وليس هذا شأن التخيير، ونازع القاضي عياض [6] في ظهور دلالة الترتيب في السؤال على ذلك، وقال البيضاوي [7] : ترتيب الثاني بالفاء على فقد الأول، ثم الثالث بالفاء على فقد الثاني، يدل على عدم التخيير مع كونها في معرض البيان وجواب السؤال، فينزل منزلة الشرط للحكم.

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 166) .

(2) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أعتق رقبة مسلمةً أعتق الله بكل عضوٍ منه عضوًا من النار حتى فرجه بفرجه".

أخرجه البخاري رقم (2517) ، ومسلم رقم (22/ 1509) . وهو حديث صحيح.

(3) كذا في (أ. ب) والذي في"الفتح"كالمقاصة.

(4) سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من"الفتح".

(5) في"عارضة الأحوذي" (3/ 252 - 253) .

(6) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 57) .

(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت