فهرس الكتاب

الصفحة 4483 من 5029

يغسله استحبابًا، وقال الشافعي [1] : يغسله وجوبًا، وسهل أبو حنيفة [2] كما في سائر النجاسات، وقال النووي [3] : كانوا يرخصون في القليل من البول.

قال ابن حبان: إنما بال قائمًا؛ لأنه لم يجد مكانًا يصلح للقعود، فقام لكون الطرف الذي يليه من السُباطة رخوة يتخللها [246 ب] البول، فلا يرتد إلى البائل منه شيء.

وقيل: إنما بال قائمًا؛ لأنها حالة يؤمن معها خروج الريح بصوت، فقبل ذلك لكونه قريبًا من الديار [4] .

وقيل: إنما فعل ذلك لجرح كان بمأبطه، ففي بعض الروايات عند الحاكم [5] وغيره [6] :"من وجع كان بمأبطه" [7] وهو بهمزة ساكنة، فموحدة ومعجمة، عرق في باطن الركبة.

ولو [8] صحَّ هذا لكان يغني عن جميع ما تقدم، لكن ضعفه [9] الدارقطني والبيهقي.

والأظهر أنه جعل ذلك لبيان [10] الجواز، وكان أكثر أحواله البول من قعود.

(1) انظر:"مدونة الفقه المالكي وأدلته" (1/ 87) .

(2) انظر:"البيان"للعمراني (1/ 213) ،"المجموع شرح المهذب" (2/ 100) ، انظر:"البناية في شرح الهداية" (1/ 757) .

(3) انظر:"البناية في شرح الهداية" (1/ 757) .

(4) انظر:"فتح الباري" (1/ 330) .

(5) في"المستدرك" (1/ 182) وقال: هذا حديث صحيح تفرد به حمَّاد بن غسان، ورواته كلهم ثقات، وتعقبه الذهبي بقوله: حمَّاد ضعفه الدارقطني.

(6) كالبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 101) وهو حديث ضعيف.

(7) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 31) .

(8) قاله الحافظ في"الفتح" (1/ 330) .

(9) وهو حديث ضعيف.

(10) انظر:"شرح السنة" (1/ 387) ،"فتح الباري" (1/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت