فهرس الكتاب

الصفحة 4563 من 5029

قوله:"ولمسلم في أخرى".

قوله:"فانتهينا إليهم، وأعقابهم تلوح، لم يمسها الماء"، تمسك بهذا الرواية من يقول بإجزاء المسح [1] ، ويحمل الإنكار على ترك التعميم.

قال الحافظ [2] : لكن الرواية المتفق عليها أرجح، فتحمل هذه الرواية عليها بالتأويل، فيحمل قوله:"لم يمسها الماء"أي: بالغسل، جمعًا بين الروايتين.

قال [3] : وأصرح من ذلك رواية مسلم [4] "عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، رأى رجلًا لم يغسل عقبه فقال ذلك".

وأيضًا من قال بالمسح لم يوجب مسح العقب، والحديث حجة عليه [5] .

قوله:"أسبغوا الوضوء"أي: أتموه بغسل الأعقاب.

-قال الترمذي [6] : وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأقدَامِ مِنَ النَّارِ" [7] .

(1) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 39) .

"المحلى" (2/ 57) ،"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ"للحازمي (ص 185) .

(2) في"فتح الباري" (1/ 266) .

(3) الحافظ في"الفتح" (1/ 266) .

(4) في"صحيحه"رقم (28، 29, 30/ 242) .

وأخرجه البخاري رقم (165) ، وأحمد (2/ 228، 284، 389، 406، 482) ، والترمذي رقم (41) ، والنسائي رقم (110) ، وابن ماجه رقم (453) ، والدارمي (1/ 179) .

(5) انظر:"فتح الباري" (1/ 266) ، شرح"صحيح مسلم"للنووي (3/ 129 - 130) .

(6) في"السنن" (1/ 59) .

(7) أخرجه أحمد (4/ 191) ، وفي إسناده ابن لهيعة، وقد توبع من عبد الله بن وهب عند أحمد (4/ 190) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت