"قال: خرج رجلان"لم يذكر أحدٌ اسمهما.
"في سفر فحضرت الصلاة"أي: حضر وقتها.
"وليس معهما ماء, فتيمما صعيدًا طيبًا"وفيه أنهما لم يلتمسا الماء، ولا سألا عنه ولا طلباه، ولا انتظرا إلى آخر الوقت، وهو خلاف ما تقوله الهادوية [1] .
"ثم وجد الماء في الوقت"أي: وقت تلك الصلاة.
"فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء"سمّاه إعادة؛ لأن التيمم [331 ب] يسمى وضوءًا.
"ولم يعد الآخر"صلاته.
"ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا له ذلك فقال للذي لم يُعدْ: أصبت السنة"بعدم الإعادة؛ لأنه قد أتى بالصلاة في وقتها، وتيمم لعدم الماء.
"وأجزأتك صلاتك"لحصول شرطها.
"وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين"بصلاته الأولى، وهي الفرض، وبالثانية وهي نفل، ولو كانت الأولى باطلة لم يكن له أجر، ولا أجزأت فاعلها، وفيه دليل على الاجتهاد في عصره - صلى الله عليه وسلم -، كما في حديث عمرو ابن العاص، وأن المراد من قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} أي: حاضرًا عندكم.
"قوله:"أخرجه أبو داود والنسائي"أخرجه والنسائي مسندًا ومرسلًا، وقال أبو داود [2] بعد إخراجه: وَذِكْر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ [3] وهو مرسل، ثنا عبد الله بن"
= وأخرجه الدارمي في"السنن" (1/ 190) ، والحاكم (1/ 178) ، وقال:"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي. والدارقطني (1/ 188 - 189 رقم 1) ، وهو حديث حسن.
(1) انظر:"البحر الزخار" (1/ 129) .
(2) في"السنن" (1/ 242) .
(3) قال ابن القطان في"الوهم والإيهام" (2/ 433) مبينًا كلام أبي داود:"نفي هذا من كلام أبي داود بيان أمرين: ="