فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 5029

فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا"والمصنف خلط روايته برواية مالك ونسبها له، وكان الأولى أن يقول: وفي رواية للترمذي."

واعلم أنه ورد بلفظ:"جاوز"وبلفظ:"الزق"والمجاوزة تدل على الإيلاج والإلزاق على مجرد المس، ومثله الجلوس بين شعبها.

إلا أن في"النهاية" [1] أنه كنّى بذلك عن الإيلاج، وإذا كان كذلك فمجرد الإلزاق لا يوجب الغسل، وبهذا اللفظ بوّب البخاري [2] ، إلا أنه قال في"فتح الباري" [3] : أن المراد بالمس والالتقاء المحاذاة.

قال [4] : ويدل عليه رواية الترمذي [5] :"إذا جاوز". قال [6] : وليس المراد بالمس حقيقته؛ لأنه لا يتصور عند غيبة الحشفة ولو حصل المس قبل الإيلاج، لم يجب الغسل بالإجماع. انتهى.

وقد فسر المصنف الشعب بما ترى، وقيل: هي شعب الفرج الأربع، واختاره عياض [7] ، وتكون الشعب النواحي.

الثاني: حديث (أبي سعيد - رضي الله عنه -) :

2 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه:"أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولُ الله، قَالَ: فَإِذَا أُعْجلْتَ أَوْ"

(1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 612) .

(2) في"صحيحه" (1/ 395 الباب رقم 28 - مع الفتح) .

(4) الحافظ في"الفتح" (1/ 395) .

(5) في"السنن"رقم (108) ، وهو حديث صحيح.

(6) الحافظ في"الفتح" (1/ 395) .

(7) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت