فهرس الكتاب

الصفحة 4802 من 5029

قوله:"فبها ونِعمتْ" [1] أي: فبهذه الخصلة، يعني الوضوء ينال الفضل. وقيل: فبالسنة أخذ ونعمت السنة هذه.

"أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت"أي: فبالسنة أو بالرخصة أخذ، ونعمت تلك الخلة التي أخذ بها.

"ومن اغتسل يوم الجمعة فالغسل أفضل"هو دليل من قال بعدم وجوب غسل الجمعة وتقدم الكلام، وأن إسناد هذا لا يقاوم إسناد حديث الإيجاب.

قال الحافظ ابن حجر [2] : لحديث سمرة هذا علتان؛ إحداهما: أنه من عنعنة الحسن والأخرى: أنه اختلف عليه فيه.

قال: وأخرجه ابن ماجه [3] من حديث أنس.

= (3/ 190) ، والبغوي في"شرح السنة" (2/ 164) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (2/ 352) ، والطبراني في"الكبير" (7/ 199) .

وقال الترمذي: حديث حسن.

قلت: فيه عنعنة الحسن، ولكن له شواهد تقويه من حديث أنس، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الرحمن بن سمرة، وابن عباس. انظرها في"نصب الراية" (1/ 91 - 93) .

وخلاصة القول: أن الحديث حسن بمجموع طرقه.

(1) قال الأزهري:"فبها ونعمت"معناه فبالسنة أخذ ونعمت السنة، قاله الأصمعي، وحكاه الخطابي أيضًا، وقال:"إنها"ظهرت تاء التأنيث لإضمار السنة، وقال غيره: ونعمت الخصلة, وقال أبو حامد الشاركي: ونعمت الرخصة، قال: لأن السنة الغسل، وقال بعضهم: معناه فبالفريضة أخذ، ونعمت الفريضة."التلخيص" (2/ 135) ، و"معالم السنن" (1/ 251 - مع السنن) .

(2) في"الفتح" (2/ 362) .

(3) في"السنن"رقم (1091) بسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت