فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1709

المسافر ركعتان. واختلف أصحاب مالك: فمنهم من يقول: مثل قولنا، ومنهم من يقول: مثل قول أبي حنيفة [1] .

دليلنا: قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] ، وقوله: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} [2] يستعمل في الإباحة؛ كقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 234] ، وقوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} [النور: 60] ، وقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [البقرة: 236] ، وقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا} [البقرة: 230] ، وقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] , وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61] ، فدل من هذا الوجه على أن القصر مباح، وليس بواجب.

فإن قيل: هذه اللفظة قد تستعمل في الواجب؛ كقوله [3] تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، ولا خلاف أن السعي واجب.

قيل له: رفع الجناح عاد إلى ما اعتقدته الصحابة - رضي الله عنهم - من التحرج

(1) ينظر: الإشراف (1/ 305) ، والكافي ص 67، وبداية المجتهد (1/ 235) .

(2) في الأصل: لا جناح.

(3) في الأصل: إلى قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت