فإن قيل: فعلَه - عليه السلام - بيانًا للآية، وفعلُه إذا ورد مورد البيان، اقتضى الوجوب.
قيل له: قد بين الواجب والمستحب، فنحمله على المستحب بما تقدم.
ذكره الخرقي في مختصره [1] ، وقد أومأ إليه - رحمه الله - في رواية أبي طالب [2] - وقد سئل: عن الإمام يخطب يوم الجمعة، يجزئه أن يقرأ سورة من القرآن؟ - فقال: عمر - رضي الله عنه - قرأ [3] سورة الحج على المنبر، قيل له: فيجزئه؟ قال: لا، لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله - عز وجل -،
(1) في ص 60، وينظر: المغني (3/ 173 و 180) ، والمحرر (1/ 235) ، ومنتهى الإرادات (1/ 95) .
(2) ينظر: الفروع (3/ 167) .
(3) في الأصل: قراه، وأثر عمر - رضي الله عنه - أخرجه مالك في الموطأ، كتاب: القرآن، باب: ما جاء في سجود القرآن، رقم (13) ، وفي سنده من لم يسمّ، وقد جاء عنه - رضي الله عنه: أنه قرأ سورة السجدة، وقد مضى تخريجه.