بالقضاء في يوم العيد، وإن كان منهيًا عنه، والوجه فيها: أنها عبادة يصح قضاؤها في غير الوقت المنهي عنه، فصح في الوقت المنهي عنه. دليله: الصلاة، والله أعلم.
فقياسُ المذهب: أنه يجوز فعلُها في الأوقات المنهي عن الصلاة [فيها] ؛ لأن أحمد - رحمه الله - قد أجاز صيام النذر في أيام التشريق في إحدى الروايتين، مع تأكيد الصيام، فقال في رواية صالح [1] : في رجل نذر أن يصوم سنة، فصام أيام التشريق: أرجو أن لا يكون به بأس، ولو أفطر، وكفّر، رجوت أن يكون ذلك مذهبًا؛ فقد أجاز صومها عن النذر، فكذلك في الصلاة.
وبه قال الشافعي - رضي الله عنه - [2] .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز فعلُها في الأوقات الثلاثة: حين طلوع الشمس، وحين قيامها، وحين غروبها، كما لا يجوز قضاء الفوائت
(1) لم أجدها في المطبوع من مسائله، وينظر: الفروع (2/ 416) ، وفي الروايتين (1/ 265) نسبها لعبد الله بن الإمام أحمد - رحمهما الله -.
(2) ينظر: نهاية المطلب (2/ 342) ، والمجموع (4/ 61) .