فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1709

الجماعة، وغيرها من النوافل التي لها سبب لم يشرع فيها ذلك، فكانت هذه كالفرض.

واحتج: بأنه لو كان في غير مسجد الجماعة، وأقيمت الصلاة، لم يستحب له الدخولُ وفعلُ الفجر والعصر، كذلك إذا كان في مسجد الجماعة، وأقيمت الصلاة يجب أن يكره له فعلُها.

والجواب: أن المذهب على هذا، وأنه يكره دخول في هاتين الصلاتين، وقد نص عليه أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم [1] ، إلا أنه إذا دخل، وحضرت الجماعة، فإنه يصليها، وكأن المعنى في ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أقيمت الصلاة وأنتما في المسجد، فصليا" [2] ، فأمر بذلك لمن كان حاضرًا؛ ولأنه إذا كان حاضرًا، ولم يصل، كان مستخفًا بحرمتها؛ ولأنه يلحقه تهمة في أنه لا يرى [3] فعل الجماعة، وهذا معدوم إذا لم يكن حاضرًا.

* فصل:

والدلالة على الشافعي - رحمه الله -، وأن المغرب لا تعاد: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن سليمان [4] مولى ميمونة قال: أتيت على ابن

(1) ينظر: الروايتين (1/ 166) ، والمغني (2/ 519) .

(2) مضى تخريجه (1/ 255) .

(3) في الأصل: لا ترى، والمثبت يستقيم به الكلام.

(4) ابن يسار الهلالي، المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، قال ابن حجر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت