لا يجوز أن تغطيه بالبُرْقع [1] .
والجواب: أن المعنى في الوجه: أنه يجب عليها كشفه في الإحرام، واليدين: لا يجب كشفهما، فهما كالقدمين، والساقين، والله تعالى أعلم.
نص على هذا في رواية الميموني فيمن صلى وعورته مكشوفة؟ فقال: إذا كان قليلًا، فلا بأس [2] ، وكذلك نقل عبد الله عنه: في المرأة تصلي وبعضُ ساعدها مكشوفة؟ فقال: أو بعض شعرها، فإن كان شيئًا يسيرًا، فأرجو [3] .
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: إذا انكشف من العورة المغلظة مقدار الدرهم، لم تبطل صلاته، وإن انكشف أكثر منه [4] ، وإن انكشف من الفخذ، أو من شعر المرأة، أو ساقها، أو بطنها، أقل من الربع، لم تبطل صلاتها،
(1) البُرْقُع، والبُرْقَع، والبُرْقُوعُ: تلبسها نساء الأَعراب، وفيه خَرْقان للعينين.
ينظر: اللسان (برقع) .
(2) لم أجد رواية الميموني فيما وقفت عليه من كتب الأصحاب، وينظر في تفصيل المذهب: المغني (2/ 287) ، والإنصاف (3/ 220) .
(3) في مسائله رقم (279) .
(4) كذا في الأصل، وكان فيه سقطًا، ولعله: (أكثر منه بطلت صلاته) .