والجواب: أنه باطل بنظر الزوجة إلى الزوج بعد موته، وإن قاسوا على منع النظر إلى الفرج، فالجواب: أنه لما لم يجز للزوجة النظر إليه لم يجز للزوج، وغير الفرج بخلافه، والله أعلم.
وهو قول أبو حنيفة رحمه الله.
وقال الشافعي - رضي الله عنه: لا يجوز لها أن تغسله.
وروي عن مالك رحمه الله روايتان.
دليلنا: أن المطلقة الرجعية إذا مات عنها زوجها فعدتها عدة الوفاة لموت الزوجة، فجاز لها غسله، دليله: إذا مات قبل الطلاق، ولا يلزم عليه المبتوتة إذا مات زوجها وهي في العدة؛ لأن عدتها عدة الطلاق لا عدة الوفاة.
وإن شئت قلت: إن عصمة الزوجية بينهما باقية [1] إلى أن فرق الموت بينهما، فجاز له غسله، دليله: ما ذكرنا، ولا شبهة أن عصمة الزوجية قائمة في الرجعية، بدليل: أن خصائص النكاح قائمة بينهما،
(1) كذا في الأصل، وفي هامش المخطوط: قائمة.