ودلالة ثالثة: وهو أن الصلاتين المجموعتين قد جُعِلتا في حكم الصلاة الواحدة في نية الجمع، وهو أن ينوي من الأول للجمع، ويجب التوالي بينهما، والترتيب، ثم ثبت أنه لا يلفق سجود الثانية إلى الأولى، كذلك الصلاة الواحدة.
فإن قيل: أليستا في حكم الصلاة الواحدة؛ بدليل: جواز الكلام بينهما، ويفصل بينهما بتسليم، وتُفرد كل واحدة بنية.
قيل: لم يُدَّعَ أنهما في حكم الصلاة من جميع الجهات.
واحتج المخالف: بأن هذا سهو لا يبطل الصلاة، فلا يبطل الاعتداد بما فعله.
دليله: لو سلم من ركعتين.
والجواب: أن هناك لا يفضي [1] إلى ترك الموالاة بين الركوع والسجود، وهذا بخلافه. والله أعلم.
(1) في الأصل: يعصي، ولعل الأقرب المثبت.