نص عليه في رواية أبي جعفر محمد بن يحيى المتطبب [1] ، وقد سئل: هل يكون [في] سفينتين واحد؟ قال: لا [2] ، وبهذا قال أبو حنيفة [3] .
وقال الشافعي - رحمه الله: يجوز [4] .
دليلنا: ما تقدم في المسألة التي قبلها، وهو أن الماء طريق، والصفوف غير متصلة، فأشبه إذا كان بينهما أكثر من ثلاث مئة ذراع، وتبين صحة هذا: أن الماء قد يراد للحائل، فكان حائلًا في الإمامة؛ كالحائط.
وذهب المخالف إلى ما تقدم ذكره في المسألة التي قبلها، وقد أجبنا عنه.
إذا صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد، وهو لا يرى
(1) هو: محمد بن يحيى الكحّال، أبو جعفر البغدادي، المتطبب، قال الخلال: (عنده عن أبي عبد الله مسائل كثيرة ... وكان من كبار أصحاب أبي عبد الله) . ينظر: الطبقات (2/ 384) ، والمقصد الأرشد (2/ 536) .
(2) ينظر: الإنصاف (4/ 449) .
(3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 237) ، وبدائع الصنائع (1/ 628) .
(4) ينظر: الحاوي (2/ 347) ، والبيان (2/ 441) .
وإليه ذهبت المالكية. ينظر: المدونة (1/ 82) ، والتاج والإكليل (2/ 450) .