بدليل: الخطبة، والجهر، وعدد الركعات، وشبهًا من صلاة الفجر؛ لأنها أصل في نفسها، فلهذا كان مخيرًا بين الأربع كالجمعة، وبين الركعتين، والله سبحانه وتعالى أعلم.
نص على هذا في رواية ابن القاسم، وسندي الخواتيمي [1] ، والفضل بن عبد الصمد، وبكر بن محمد عن أبيه، وإسحاق بن إبراهيم، وصالح، والفضل بن زياد، والمروذي، وهو قول مالك، والشافعي - رضي الله عنهم -.
وروى شيخنا أبو عبد الله في كتابه، وأبو بكر عبد العزيز عن إسماعيل بن سعيد عن أحمد رحمه الله أنه قال: يصلي في كسوف الشمس، والقمر، والزلزلة في جماعة ثمان ركعات، وأربع سجدات، ومعناه: يصلي ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات.
قال أبو بكر: ما رواه إسماعيل عنه لو فعله فاعل لم يكن عليه جناح، والاختيار حديث عائشة، وابن عباس - رضي الله عنهم -.
وقال أبو حنيفة رحمه الله: صلاة الكسوف كهيئة صلاتنا، ثم الدعاء حتى تنجلي.
(1) في الأصل: سندي والخواتيمي، وهو خطأ.