هو سرعة المشي، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل [1] : قال الله - عز وجل: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] ، فسروه على غير وجهه، قالوا: قال ابن مسعود - رضي الله عنه: لو قرأتها، لسعيت حتى يسقط ردائي [2] . فحمل ابن مسعود السعي على الشدة في المشي، والله أعلم.
وهو ظاهر كلام الخرقي - رحمه الله -؛ لأنه قال [4] : ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام، أعادها بعد صلاته ظهرًا، فأوجب الإعادة في حق مَنْ عليه الجمعة، وظاهر كلام أحمد - رحمه الله - يشهد لذلك؛ لأن أبا بكر المروذي [5] قال: كنت
(1) ينظر: الفروع (3/ 159) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5349) ، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5604) ، والطبراني في الكبير رقم (9539) ،: قال ابن حجر: (ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع) ، وبنحوه قال الهيثمي. ينظر: فتح الباري (8/ 818) ، ومجمع الزوائد (7/ 124) .
(3) في الأصل: طهره.
(4) في مختصره ص 60.
(5) لم أقف عليها، وينظر في المسألة: الجامع الصغير ص 58، والهداية =